السيد محمد علي العلوي الگرگاني
528
لئالي الأصول
2 - أو كان وجه كلام الشيخ ومن تبعه في جريان أصالة عدم التذكية : إمّا كون القابليّة وعدمها عندهم من الشرط الخارج عن حقيقة التذكية ، وكونها متقيّدة بهذا القيد ، فحينئذٍ إذا شكّ في تحقّق القيد والشرط ، فالأصل عدمه . أو أنّ التذكية عندهم بمنزلة الطهارة المسبّبة والمتحصّلة عن الأمور الخمسة ، فيكون الأصل حينئذٍ هو عدم حصول التذكية كما هو مختار سيّدنا الخوئي في مصباحه ، حيث صرّح بأنّه ( إن قلنا بأنّ التذكية أمرٌ وجودي بسيطٌ مسبّبٌ عن الذبح بشرائطه كما هو الظاهر من لفظ المذكّى ، نظير الطهارة المسبّبة عن الوضوء أو الغُسل ، والملكيّة الحاصلة من الإيجاب والقبول ، فيستصحب عدمها كما في نظائرها ) « 1 » . خلافاً لصاحب « الجواهر » والمحقّق النائيني ، حيث حكما بعدم جريان أصالة عدم التذكية والقابليّة ، لأنّهما يعتقدان بأنّ الدليل يكفي في إثبات أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية ، فحينئذٍ يمكن في إثبات الحليّة والطهارة في موارد الشكوك شمول نفس الدليل الاجتهادي ، من دون حاجةٍ إلى الأصل ، حتّى يأتي الكلام فيه بما قد عرفت . هذا تمام الكلام بحسب الأقوال وذكر دليلهم . أقول : والمختار عندنا في الحال ، على حسب ما يخطر بالبال إلى أن نرجع إلى كتاب الفقه بتفصيل المقال ، هو : أنّ التذكية أمرٌ حاصلٌ ومسبّبٌ عن الأمور الخمسة في المحلّ القابل ، فإذا شكّ في حصولها ، فمقتضى الأصل عدمه ، ولو لم نقل بصحّة الأصل الأزلي مطلقاً ،
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 312 .